مكي بن حموش
4335
الهداية إلى بلوغ النهاية
وبين الصلاة إذا حضرت . وكان على ذلك حتى جاء ابن الملك بامرأة فدخل بها الحمام . فعيره الحواري فقال : أنت ابن الملك تدخل « 1 » معك بهذه الكذا « 2 » ، فاستحيي فذهب ، ورجع مرة أخرى ، فقال : له مثل ذلك ، فسبه وانتهره « 3 » ، ولم يلبث حتى دخل ودخلت المرأة معه فماتا في الحمام جميعا ، فأتى الملك فقيل له : إن صاحب الحمام قتل ابنك . فالتمس فلم يقدر عليه هربا . فقال : من كان يصحبه ؟ فسموا الفتية ، فالتمسوا ، فخرجوا من المدينة ، فمروا بصاحب لهم في زرع له ، وهو على مثل أمرهم ، فذكروا أنهم التمسوا ، فانطلق معه « 4 » الكلب ، حتى أواهم الليل إلى الكهف فدخلوه « 5 » . فقالوا نبيت « 6 » هنا « 7 » الليلة ثم نصبح « 8 » إن شاء اللّه فترون رأيكم . فضرب على آذانهم . فخرج الملك في أصحابه يتبعونهم حتى وجدوهم قد دخلوا « 9 » في الكهف ، فلما « 10 » أراد رجل أن يدخل أرعب « 11 » ، فلم يطق أحد أن يدخله ، فقال : قائل : ألست لو كنت قدرت عليهم قتلتهم قال : بلى . قال : ابن عليهم باب الكهف ودعهم يموتون عطشا وجوعا ، ففعل « 12 » .
--> ( 1 ) ق : " يدخل " . ( 2 ) ط : " النكداء " . ( 3 ) ق : " انتهوه " . ( 4 ) ق : " معهم " . ( 5 ) ق : " فدخلوا " . ( 6 ) ق : " نبيتوا " . ( 7 ) ق : " هذا " . ( 8 ) ق : " نصبحوا " . ( 9 ) ط : " فدخلوا " . ( 10 ) ط : " فكلما " . ( 11 ) في النسختين أرغب . ( 12 ) انظر : هذا الخبر عن وهب بن منبه في جامع البيان 15 / 205 والدر 5 / 369 .